السامرائي للحرة عراق واجبنا كإسلاميين عراقيين أن نشجع القوى الإسلامية الناشئة
اياد السامرائي - رئيس تحالف الوسط والامين العام للحزب الاسلامي العراقي
08 كانون الثاني 2012 - الساعة 12:01 مساءا
الأستاذ إياد السامرائي في حوار خاص مع قناة الحرة عراق يؤكد :
* كثير من الدول معنية بالشأن العراقي الداخلي تشعر أن ما يحصل داخل العراق سيكون له أثاره السلبية على أوضاعها.
* هناك حالة من التسريب الإعلامي المقصود بهدف تشويه أو أثارة أو بهدف تحقيق مكسب سياسي.
* نحن نسير وراء قاعدة أن لا ننجر وراء أي استفزاز ولا نكون جزء من التصعيد فالبلد اليوم بحاجة إلى تهدئة ومعالجة المشاكل معالجة حقيقية.
* لم يكن ينبغي أن تخرج قضية السيد الهاشمي إلى الإعلام قبل استكمال التحقيق ، لكن لأن هناك أزمة سياسية جرت عملية الاستغلال لهذه القضية .
* ليوم هناك جو جديد في البلدان العربية مع صعود التيارات الإسلامية ، فعلى العراق أن يستفيد من هذا الأمر باعتبار أن التيارات الغالبة فيه هي التيارات الإسلامية .
* إذا كان هناك صراع طائفي في العراقي فينبغي ألا ينعكس على موقف الدولة العراقية باتجاه الأوضاع الجديدة.
* واجبنا كإسلاميين عراقيين أن نشجع القوى الإسلامية الناشئة من اجل أن يكون لها موقف ايجابي باتجاه العراق .
* المبادرة العراقية اعتبرناها في حينها إيجابية ولكن لا توجد لدينا تفاصيلها ، وفي تقديرنا من المفيد للعراق أن يلعب هذا الدور لأنه يعزز دور العراق الخارجي وهو أمر يهمنا .
* الأحزاب الإسلامية بشكل عام تمتاز بحسن التنظيم والقدرة على التأثير ، ووقوف الناس معها ، وعندها القدرة على الصبر على الاضطهاد والتحديات والقدرة على التكيف فاستطاعت خلال تلك الفترة أن تتكيف وتبقى موجودة وبالتالي فهذا الصعود ليس غريباً.
* جهاز المخابرات لم ينشأ في إطار الدولة العراقية وأنشأ من قبل جهة خارجية فمن الطبيعي أن الحكومة والأطراف المختلفة لا تطمئن لهذا الوضع .
أجرت قناة الحرة عراق حوار مطولاً مع السيد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ورئيس كتلة تحالف الوسط الأستاذ إياد السامرائي ، وتناول فيه مجموعة من الملفات السياسية المهمة ، وفيما يأتي نص الحوار :
الحرة عراق : كما هو واضح اليوم ان العراق يمر بأزمة سياسية ، والعراقية هي في لب الأزمة ، ويلاحظ المراقبون غياب الدكتور اياد علاوي عن العراق ، فما هو سبب ذلك في ظل تصاعد الأزمة السياسية التي يمر بها البلاد ؟
السامرائي : بسم الله الرحمن الرحيم ، أن منهج إياد علاوي في إطار القائمة العراقية يبرز في تركيزه على الجانب الإعلامي الخارجي وتوفير الجو الخارجي إعلاميا ودولياً لصالح جهد القائمة العراقية وهذا الشيء معروف وهو يبدو من باب تقاسم الأدوار في داخل العراق يتولى الأمر بشكل رئيسي الجماعات الأخرى ورئيس مجلس النواب بشكل خاص باعتباره متحرر من القيود الوظيفية فيحاول أن يؤدي الدور الأخر وأن الدور الأخر لا يقل أهمية عن الدور الداخلي .
الحرة عراق : البعض يعلق المشاكل التي تحصل اليوم على غير إياد علاوي؟
السامرائي : أن هذه التعليقات لا تنتهي فكل واحد ينظر إلى المسألة بجانب من الجوانب ويحاول الخروج باستنتاجات فمن الصعب أن يدخل الواحد في كل استنتاج من الاستنتاجات الخاصة وبالأخص الإعلاميين والسياسيين يستغرقون في المسائل والتحاليل وهذه بالحقيقة لن تنتهي .
الحرة عراق : إلا ترى أن الجولات الخارجية التي يقوم بها إياد علاوي لحل الأزمة لا تجدي نفعاً خاصة في ظل تصاعد الأزمة السياسية وأن هناك شكوى من البعض بعدم تواجده في العراق ؟
السامرائي : بمقدار علمي أن قادة العراقية لم يشتكوا من عدم وجود إياد علاوي في بغداد والتنسيق بينه وبين الآخرين في العراقية متواصل وهذا بمقدار ما أعرفه من المسائل وربما المراقب الخارجي ينظر بسلبية لهذا الموضوع ولكن في إطار العراقية لم أسمع شكوى بخصوص هذا الموضوع .
الحرة عراق : تسربت إخبار عن تواجد وفد إيراني في إقليم كردستان من أجل حلحلة الأزمة والوفد التقى بوفد من العراقية والكردستاني وطرح حلول ؟
السامرائي : هذه المسألة محتملة ولكني لم أسمع بهذا الشيء لكني أعتقد أنه ليس من مصلحة إيران أن يتفاقم الوضع داخل العراق وليس أيضاً من أية جهة أخرى وأنا أعتقد أن كثيراً من الدول معنية بالشأن العراقي الداخلي تشعر ما يحصل داخل العراق سيكون له أثاره السلبية على أوضاعها وبتالي هم حريصين على أن يكون لهم دور في حل الإشكالات ولذلك وجود وفد إيراني في كردستان هو أمر محتمل ولكني شخصياً ليس لدي علم بهذا الموضوع .
الحرة عراق : برأيكم الضغط الإيراني سيساهم بحل الأزمة السياسية الحالية؟
السامرائي : قدرة إيران في الشأن العراقي معروفة لدى الجميع هي صاحبة علاقات وثيقة مع كثير من الكتل السياسية ولها كلمة مسموعة ورأيها محترم ومعتبر عند بعض الكتل السياسية فأنا أعتقد إذا أرادت إيران أن تتحرك تحركاً إيجابياً لحلحلة المشكلة بإمكانها أن تعالج ذلك .
الحرة عراق : تسربت أخبار عن المباحثات التي قام بها الوفد الإيراني في الإقليم عن ترشيحكم لرئاسة القائمة العراقية فما هو ردكم على ذلك ؟
السامرائي : أنا أعتقد أن هذا المقترح غير معقول ولا أعتقد أيضا أنه مقترح يمتاز بالجدية لأن موقع رئاسة القائمة ليس موقع تنفيذي وليس موقع يعطي سلطة لصاحبه فلذلك أنا أعتقد أن هذا جزء من الحملات الإعلامية التي يروجها البعض لأسباب وأنا شخصياً لم يطرح عليه أي شيء ، ومن جانبي أنا استغربت من هذا الأمر عن طريق خبر منشور ولذلك نرى أن هذه المسألة ليست جادة ولا تكتسب الأرضية الصلبة ومن الناحية العملية لا تعني شيء .
الحرة عراق : من ضمن الأزمة اقتحام مقر الحزب الإسلامي والعثور على ملفات ووثائق وأسلحة بالمقابل الحزب الإسلامي أنكر هذا الموضوع ما هو تعليقكم على ذلك ؟
السامرائي : مقر الحزب الإسلامي دخلت إليه قوات عسكرية وأن هذا المقر مجاور لمقر نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي فكان الدخول أولا لمقر طارق الهاشمي ولا أعرف ما الذي حصل فيه ثم قالوا نريد الدخول لمقر الحزب فقلنا لهم أهلا وسهلا تفضلوا أدخلوا وقاموا بتفتيش وكل البنادق التي موجودة في المقر عددها سبعة وعدد الحراس عشرة ، وقاموا بأخذ البنادق ، وأن كثير من هذه البنادق عائدة لأعضاء في مجلس النواب ونحن نحملها بصورة رسمية من الحكومة وسيكون من السهولة أن يطالب بها واسترجاعها ولم تكن بعدها بالنسبة لنا إي تداعي من التداعيات ، والأخبار التي يجري تسريبها دائماً هي أخبار ليست دقيقة بل أحياناً كاذبة بهدف أثارة إعلامية وتشويه صورة أكثر من مسائل حقيقة ، ولو يوجد شيء حقيقي لما يجري تسريبه أنما يتخذ إجراء بخصوصه .
الحرة عراق : حتى لو كانت هذه التصريحات صادرة من ضباط كبار في الأجهزة الأمنية ؟
السامرائي : لو نرجع لكل التصريحات التي تصدر وأحيانا ترى مدى دقة ذلك التصريح حتى لو كانت من ضباط فنجد بعضهم يستعجلون ويعتبرها جزء من عملية استدراج وجزء من العملية التحقيقية بحيث يقوم بتسريب خبر ما ويرى ردة فعل لهذا الأمر ، ونرجع نقول أن هناك حالة من التسريب الإعلامي المقصود المبالغ به أما بهدف تشويه أو أثارة أو بهدف تحقيق مكسب سياسي ، ونحن من جانبنا مشينا وراء قاعدة أن لا ننجر وراء أي استفزاز ولا نكون جزء من التصعيد ، وحتى لو أراد الأخر أن يصعد فنحن لا نصعد والبلد اليوم بحاجة إلى تهدئة ومعالجة المشاكل والأصل أن تعالج المشاكل معالجة حقيقية.
الحرة عراق : موقف الحزب الإسلامي لما تتعرض سمعته لمثل هكذا تشويهات إلا يكون لديه موقف ؟
السامرائي : يكون لدينا موقف لكن هذا لا يأتي خلال فترة التصعيد لأن هذا الذي صعد ابتداء يريدنا أن نصعد ونحن نريد أن نفوت عليه الفرصة ونحن فاهميها للعبة وأن الشعب العراقي لديه من الوعي الكافي يعرف الصادق من الكاذب ويعرف طبيعة مثل هكذا حملة.
الحرة عراق : نريد من حضرتك تصريح بخصوص صدور مذكرة اعتقال بحق النائب الدكتور سليم الجبوري ؟
السامرائي : موضوع الدكتور سليم الجبوري لمسائل أثيرت بديالى أحيل من مجلس القضاء الأعلى إلى مجلس النواب وإشكالات مجلس القضاء في مثل هكذا مسائل وأنا سامعها من دكتور مدحت المحمود هو يحيل المسألة ليطلب النظر في رفع الحصانة بمعنى أنه لا يطلب رفع الحصانة أنما يطلب من مجلس النواب هو الذي يجري التحقيق في مدى صحة الاتهامات وأنا أعتقد أن الإجراءات هي خطأ ويراد لها نوع أخر من المعالجة ، من تأتي هذه التحقيقات وترفع إلى مجلس النواب وتحال إلى لجنة مختصة تجد اللجنة المختصة أن نوعية المعلومات الموجودة لا تمثل أساس حقيقي لكي ترفع الحصانة فعندنا ثغرة بمعنى لا يوجد أساس لرفع الحصانة ولا توجد تحقيق مع النائب في المسألة ، هذه الإفادات أقرب ما تكون للشهادة والشهادات قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة وقد يكون صاحبها متوهم فتحصل ثغرات فمجلس النواب ليس لديه الثقة أن هذه الشهادات صحيحة فيحجم عنها ، وأنا لما كنت رئيساً لمجلس النواب في الدورة السابقة مرت بي مثل هذه الحالات القاضي نتيجة شهادة الشهود يتعامل مع الموضع بحرفية لا يقدر أن هذا الشخص هو عضو مجلس نواب ولديه حصانة ومكانة يطلب إلقاء القبض على فلان من الناس للتحقيق معه ، وأنا أتمنى من مجلس القضاء الأعلى أن يعيد النظر في الإجراءات وإذا كان الأمر بحاجة إلى جانب تشريعي فليقدم الجانب التشريعي ، أنا شخصياً رفعت مذكرة لرئيس مجلس النواب وطلبت أن تتضمن في النظام الداخلي فيها تجزئة للإجراءات ، بمعنى يسمح للقاضي أن يحقق مع النائب مع بقاء الحصانة لدى النائب لكي لا تبقى المسألة معقدة .
الحرة عراق : مطالبة العراقية بنقل الدعوة الموجهة ضد الهاشمي إلى إقليم كردستان هذا يعتبر شك يؤكده الأستاذ الهاشمي عندما يقول أن مجلس القضاء تمت السيطرة عليه من جهات محددة ؟
السامرائي : أنا لا أريد الدخول في إشكالات متعددة في مدى نزاهة القضاء العراقي ولكني أتكلم عن حق المتهم ، وأن من حق المتهم أن يطمئن للإجراءات ، هو لم يرفض التحقيق بشكل مطلق باعتبار موقعه وقال أنا مستعد أن اخضع للتحقيق والمحكمة لكن أجد أن العدالة لا تتحقق في بغداد وأطلب بنقلها إلى إقليم كردستان وبمشاركة من القضاة في الإقليم هذا حق يكفله القانون والمادتين 55 و56 من قانون أوصول المحاكمات الجزائية يقر بهذا الحق ولا أجد مانع في الاعتراض عليه بالعكس أنا أجد أن القضاء عليه أن يبادر بالقبول بهذه المسألة لكي يشعر الكل التزامه بالقانون أولا وثانياً لا يوجد موقف منحاز بالضد من هذه المسألة .
الحرة عراق : هل حصل نائب رئيس الجمهورية على تطمينات بأنهم سيدعمون موقفه ويحمونه في إقليم كردستان فيما لو رفضت الحكومة والقضاء العراقي ؟
السامرائي : نحن القضاء لدينا مستقل ، وبالتالي فليس من مهام الحكومة أن تقبل أو لا تقبل والقضاء إذا يرفض هذه المسألة وهو حق متاح للمتهم عليه أن يبرر لماذا رفض ، فالأصل هو حق متاح أباحه القانون من أجل تأمين العدالة ، وله أن يتخذ من الإجراءات ما يؤمن حسن سير التحقيق بالشكل الأصولي .
الحرة عراق : أنتم في العراقية وبحسب علمكم هل أعطت حكومة كردستان تطمينات بحمايته إذا لم يلبى له هذا المطلب ؟
السامرائي : أنا اعتقد موقف الأستاذ مسعود وبحسب ما علمناه أن داعم لمطلب الأستاذ طارق الهاشمي ولم يتخذ إجراء بحقه ما لم يستجب لهذا المطلب ، أما إذا تمت الاستجابة ويثبت حكماً بالتحقيق النزيه أن هناك شيء وأنا استبعد أن يقود التحقيق النزيه لهذه النتيجة أعتقد الأستاذ مسعود يحترم القانون وسيتخذ الإجراءات الصحيحة .الحرة عراق : كيف تعلقون في العراقية وتحالف الوسط على المطالبة بحل مجلس النواب ؟
السامرائي : أنا لا ادري مدى الجدية في هذا الطلب علما أن المسألة ليست سهلة لأن حل المجلس ممكن يطالب به رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء لكن بحاجة للتصويت عليه من قبل مجلس النواب بمقدار ما أعلم ، فاعتقد ستكون هناك حالة من الصعوبة إلا إذا حصل اتفاق بين الكتل السياسية على أن يجري حل لمجلس النواب وإعطاء فرصة للانتخابات .
المسألة الثانية أنا لدى خشية أن الذهاب للانتخابات معناه فترة من غياب المجلس النيابي ، بلد في أزمة والمجلس النيابي مفقود ، والميزانية معطلة لم يجر التصويت عليها ، وستكون الحكومة مؤقتة لتصريف الأعمال ولا تستند إلى وجود مجلس ، فبدلا من حل أصل المشكلة نوجد مشكلة أخرى ، فالأصل هناك مشكلة بين الأطراف الثلاثة الرئيسية ، فبدلا من الركون إلى التصريحات وإشاعة هذه الأجواء السلبية وتأزيمها ليجتمعوا مرة أخرى ويحلوا المشاكل .
الحرة عراق : تعرف أن السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب لم يقاطع جلسات مجلس النواب ، بداية هل هذا الموقف باتفاق العراقية ؟
السامرائي : باتفاق العراقية أولاً ، ونذكر بالكلمة التي قالها عقب انتخابه رئيساً لمجلس النواب ، قال أنا الآن لا امثل العراقية ، فهو قد يكون تعاطف وأيد موقف العراقية لكنه بحكم موقعه الوظيفي لا ينبغي أن يتخلى عنه .
الحرة عراق : البعض أعتبر أن موقف العراقية مبني على اعتقاد بأن رئيس مجلس النواب لن يستجيب ، فرضخوا وهكذا سيكون موقفها متذبذباً فلا هي خارجه عن مجلس النواب ولا باقية فيه ؟
السامرائي : العراقية اتخذت هذا الموقف وسيلة ضغط على الكتل الأخرى ، تقول نحن عندنا مشكلة وينبغي أن يتعاون الجميع على حلها ، ومن غير المعقول أن المجلس يتفرج ولا يساهم في حل المشكلة ، فهي جزء من تحميل مجلس النواب المسؤولية في حل المشكلة ودعوتهم لاتخاذ إجراء ، وبالتالي فوجود أسامة على رأس المجلس ادعى لنجاح الإجراء الذي من اجله تمت المقاطعة .
الحرة عراق : السيد رئيس مجلس الوزراء المالكي قال إذا وزراء العراقية تغيبوا سأحولها لغيرهم بالوكالة هذا ألا يؤدي إلى انفراط حصتكم بالوزارة وبالتالي كيف ستتصرفون إزاءها ؟
السامرائي : لنأتي على المسألة مدى قانونية الإجراء ، الوزارات تم التصويت عليهم ، ومجلس الوزراء ليس لديه نظام داخلي ، وبالتالي فموضوع التغيب يجب الاستناد إلى النظام الداخلي في الإجراء ، هناك مسائل كثيرة تواجه السياسي ولا يجد القانون الذي يستند إليه ويسعفه ، فمجلس الوزراء إلى الآن ليس لديه نظام داخلي فكيف يتسنى لرئيس الوزراء أن يحذف وزارة من شخص ما زال صوت عليه ويعطيها لوزير آخر بالوكالة ، فهذه المسالة فيها مشكلة .
الحرة عراق : قد نتفق أن المسألة فيها مشكلة ولكن ألا تعتقدون في العراقية أن وسائل الضغط التي تستخدمونها تأتي بردود أفعال معاكسة ، فمثلاً تحويل الوزارات إلى آخرين بالوكالة معناها أنه انثلم من جرف العراقية داخل مجلس النواب والوزراء ؟
السامرائي : أنا لا اعتقد أن هذه المسألة ستحصل ، ولكن إذا وقعت وأصدر رئيس الوزراء هذا القرار حينئذ ممكن العراقية تتدارسه وترى هل هو ممكن التنفيذ أم لا ويتخذ موقف في حينها ، أما الآن فلا أريد أن أبني افتراض على افتراض .
الحرة عراق :هناك من تحدث عن دور سوري في الأزمة الحالية وأن سوريا سربت معلومات وضغطت كرد فعل على موقف العراقية من النظام السوري ؟
السامرائي :موقف العراقية من النظام السوري هو ليس أكثر من موقف إعلامي وعندما نأتي ونحلل هذا الموقف بالمقارنة مع دول أخرى سنجده موقف جداً بسيط مقارنة مع مواقف دول عربية أخرى ومثل تركيا ، فأنا عندي شك أن سوريا هي التي ضغطت من اجل هذا الموقف ، علماً أن العراقية أبدت تعاطفها مع الشعب السوري ولا توجد أية ممارسة عملية بالضد من الحكومة السورية ، ولا اعتقد أن الحكومة السورية هي من القدرة والتمكن بحيث تفرض موقف على الحكومة العراقية .
وأنا تقديري أن المسألة ذات بعد سياسي ، وحتى لو افترضنا أن الحماية متورطون ، فهذه العناصر هي ضمن الجيش العراقي ، ويفترض بالجيش العراقي يجري تدقيق وتحقيق متواصل حول هذه المسألة ، أي عندك استخباراتك التي تعمل بهذا الاطار ، أنا عندي حماية من الجيش العراقي ولما كنت في مجلس النواب كل فترة نبعث القوائم إلى وزارة الدفاع لإجراء تحقيق أمني لكي اطمئن من الذين موجودين معنا لا يوجد فيهم عنصر سيء ، إذن إذا الحديث عن الجيش فمسؤولية الاستخبارات العسكرية أن تتحقق من سلامة هؤلاء ، بغض النظر إن كان طارق الهاشمي او نوري المالكي أو غيره ، ورئيس الوزراء نفسه قال وأنا سمعت منه هذا ، قال اكتشفنا في حمايتي من كان يخطط لاغتيالي إذن الخرق موجود .
هنا البعد الثاني الذي حصل ، لم يكن ينبغي أن تخرج القضية إلى الإعلام قبل استكمال التحقيق ، لكن لأن هناك أزمة جرت عملية الاستغلال ، ربما كان هناك تسريب من المخابرات السورية لكن جرى توظيفه سياسياً .
الحرة عراق : في حوار سابق مع حضرتك تحدث حول وجود اتصالات بالإخوان المسلمين في عدة بلدان باعتباركم حزب إسلامي ، ما مدى استمرار هذه الاتصالات ، ومدى تصاعدها في ظل ما يسمى بالربيع العربي وهيمنة الإخوان المسلمين عليها ؟
السامرائي :نحن في الحقيقة رؤيتنا هي الآتي وأنا متحدث مع أكثر من مسؤول بهذا الموضوع ، اليوم هناك جو جديد في البلدان العربية مع صعود التيارات الإسلامية ، فعلى العراق أن يستفيد من هذا الأمر باعتبار أن التيارات الغالبة فيه هي التيارات الإسلامية ولا تنجر إلى موقف طائفي أي يكون تحسس لأن تلك التيارات هي بعيدة عن هذا التوجه ، يعني إذا كان هناك صراع طائفي في العراقي ينبغي ألا ينعكس على موقف الدولة العراقية باتجاه الأوضاع الجديدة ، على العكس هذه فرصة للعراق أن يكون منفتحاً على هذه القوى الصاعدة لكي يبنى وضعه الوطني ــ ولا أقول الإسلامي فقط ــ لأن كل القوى الإسلامية بشكل عام لها موقف سلبي ورافض للهيمنة الغربية على العراق فتتعامل بروح وطنية ، هذه فرصة العراق لكي ينفتح .
وأنا في تقديري أن واجبنا كإسلاميين عراقيين أن نشجع القوى الإسلامية الناشئة أن يكون لها موقف ايجابي باتجاه العراق .أنا لا أرضى للعراق أن يكون معزولاً عربياً ولا أرضى أن يكون متخاصماً مع الجيران نأمل أن تبنى علاقة ايجابية بهذا الخصوص ونعتقد واجبنا الشرعي يدفعنا للقيام بهذا الدور .
الحرة عراق : هناك من يتحدث عن علاقات بين المعارضة السورية وبين الحزب الإسلامي ، وهناك من غمز إلى مساعدة في تسريب الأسلحة ؟
السامرائي : أولا الحزب الإسلامي ليست له علاقة مطلقاً بكل هذه المسائل ، في تهريب الأسلحة هذه الحدود العراقية السورية لم يضبطها أحد في أيام صدام حسين وقوة النظام السوري لم يضبطها أحد ، فالحدود واسعة ، والذي يقوم بالتهريب عادة عصابات متمرسة في هذه المواضيع وليس لها علاقة بالقضايا السياسية .
وعلاقاتنا مع الجماعات الإسلامية موجود ، والإخوان المسلمين في سوريا التي في وسط المعارضة كنا نتمنى لو نستطيع في السابق لو نصلح بينهم وبين النظام السوري ، وأنا شخصيا فتحت هذه المسألة سابقا وقلت آن الأوان ــ والمسألة مضى عليه وقت طويل ـ لفتح صفحة جديدة ووجدت النظام السوري لا يقبل أن يتفاهم حول هذا الأمر اطلاقا بينما كان هناك استعداد لدى الاخوان السوريين أن يقدموا على هذه الخطوة إذا وجدوا استعداد لدى النظام ، وبالتحديد كان هناك حديث مع آصف شوكت ومع الرئيس بشار الأسد تحديداً بهذا الخصوص .
الإخوان اليوم إحدى الفصائل وأشك أنهم الأكبر لأن انقطاعهم عن الساحة لا يجعل لهم الوضع الأقوى في داخل سوريا وداخل المعارضة ، هذا بمقدار ما أعرفه عن المعارضة السورية .
الحرة عراق : يعني هل تم هذا الأمر بلقاءات متعددة أم لقاء واحد وهل مارستم دور الوساطة ؟
السامرائي : عدة مرات حصلت ، وأنا اذكر بالمنطلق وهو أنه لا يوجد نظام مستبد ودكتاتوري يمكن أن يخلد ، فكل نظام معرض للانهيار ولكن ربما هذا الانهيار يعرض البلد كله للخطر ، كلما كان الصلح والتفاهم أفضل من اجل أن يكون هناك مقدار من الديمقراطية حتى لو كانت متدرجة .
ونحن علاقتنا قديمة ، فمنذ ما قبل الألفين وثلاثة كانت علاقتنا جيدة بالنظام السوري وعندنا زيارات ونلتقي بمسؤولين ، وأيام قبل الفين وثلاثة لم نفتح هذا الموضوع لأن الوضع كان لا يساعدنا ، ولكن بعدها فتح هذا الموضوع في الزيارات التي حصلت وبعضها كان للدكتور محسن عبد الحميد دور ، وأنا ساهمت في بعضها فضلاً عن اخوة آخرين فلم نجد استعداد على الاطلاق في أن يتزحزحوا عن الموقف الذي هم اتخذوه في هذا الصدد بخصوص الاخوان السوريين في وقت كان الاخوان على استعداد وارسلوا من خلالنا ومن خل قنوات أخرى وحتى وظفوا الأتراك في فترة من الفترات وحاولوا مع النظام السوري الذي لم يكن يستجب لهذه المسألة .
الحرة عراق : هل هناك جهات محددة حملتكم رسائل للنظام السوري في الفترة الأخيرة ؟
السامرائي : لا هم في الفترة الأخيرة وصلوا لقناعة أنهم لا يمكن أن يتفاوضوا منفردين مع النظام واليوم أصبح هناك شيء اسمه المعارضة السورية وهم جزء منها ، ولديهم قناعة بان المعارضة السورية لا ترى جدوى لمثل هذا الحوار .
الحرة عراق : كيف تقيمون المبادرة العراقية لحلحلة الأزمة السورية ؟
السامرائي : المبادرة العراقية اعتبرناها في حينها إيجابية وقد أوصلنا هذا الرأي إلى رئيس الوزراء ولكن لا توجد لدينا تفاصيلها ، وما هو الحل المقترح ، عادة المبادرة تأخذ شكلين أنا متمثلة بمشروع تفصيلي ، واما بمجرد جمع الناس للحوار ثم يحاول الوسيط أن يقرب بين وجهات النظر ، أنا اعتقد أن المرحلة الأولى كانت مرحلة استكشافية في الذهاب إلى سوريا وإلى الجامعة العربية ، صحيح أن بعض الأطراف العربية ربما لا ترضى بهذه المبادرة ولكن في تقديرنا من المفيد للعراق أن يلعب هذا الدور لأنه يعزز دور العراق الخارجي وهو امر يهمنا .
الحرة عراق : بعيداً عن الدور العراقي ، هل تعتقد أن سوريا ستمضي مع هذه المبادرة إلى نهايتها ؟
السامرائي : الآن لا أدري ، يعني آخر لقاء حصل مع مسؤوليهم قبل شهرين أو اكثر ، لكن كما قلت الموضوع لم يعد متعلق بهم الآن والمسألة صارت أكبر ، المسألة صارت متعلقة بعموم المعارضة وربما بالتاثيرات الخارجية اليوم ، أي ان الأطراف المؤيدة للمعارضة كذلك لها دور في هذه المسألة كذلك ، يعني اليوم الثمن الذي على النظام السوري أن يدفعه هو أضعاف أضعاف الثمن الذي كان عليه قبل أن تكون الأزمة .
الحرة عراق :هناك من يتحدث عن صعود مفاجئ لبعض الأحزاب الإسلامية في الانتخابات التي جرت في عدة بلدان بعد الربيع العربي ، هذا الصعود عللوه إلى أموال طائلة تدخل إلى مصر ــ مثلاً ــ وغمزوا إلى دول عربية مثل السعودية ، وقطر ، هل هناك دور تمارسه السعودية وقطر في دعم الأحزاب الإسلامية للصعود في الانتخابات ؟
السامرائي : أنا استبعد هذه المسألة بشكل عام ، الدول الخليجية بشكل عام قد تتعاطف بعض الشيء لكنها لم تظهر ف يوم من الأيام الدعم القوي والحقيقي للحركات الإسلامية ، على العكس كانت العلاقات التي بينهم وبين تلك الدول علاقات إيجابية ، خذ على سبيل المثال في تونس فالرئيس التونسي أين استقر ، في السعودية ، فكيف نقول إنها ساعدت .
لكن لنفهم الأمر بحقيقته ، نحن لماذا نستهين بالشعب وإرادته ، فلما نظام دكتاتوري يستمر تتفاعل في نفوس الناس هذا المسائل فعندما يرفض النظام الاستجابة لمطالب الناس يتم التحرك ، والأحزاب الإسلامية بشكل عام تمتاز بحسن التنظيم والقدرة على التأثير ، تمتاز بوقوف الناس معها ، وعندها القدرة على الصبر على الاضطهاد والتحديات والقدرة على التكيف فاستطاعت خلال تلك الفترة أن تتكيف وتبقى موجودة وبالتالي فهذا الصعود ليس غريباً .
الحرة عراق : ولكن هناك احزاب حديثة جداً في ولادتها ؟
السامرائي : أين ؟ إذا تكلمنا عن تونس كانت حركة النهضة في الانتخابات قد جاءت في المقام الأول ، لكن زين العابدين أجهض العملية الديمقراطية ، وفي المغرب الحزب الذي صعد اليوم هو الحزب رقم 2 في تسلسل الأحزاب ، بالنسبة لمصر حزب الحرية والعدالة هو يمثل الإخوان المسلمين ، والاخوان تأسسوا سنة 1928 وقوتهم في الشارع لا عبد الناصر تمكن من انهائها ولا غيره ، والقوى السلفية هي موجودة ولكن استطاعت أن تتقوى في الفترة الأخيرة ربما في إطار الجو الإسلامي العام الحاصل اليوم ، وظهرت بمقدار من النجاح ربما فقط في مصر فلا تونس ولا المغرب شهد هذا الأمر ، فالتيار السلفي في مصر موجود من مدة ربما إلى نفس تاريخ وجود الاخوان المسلمين ، وخلال هذه الفترة مثلما تقوى الإخوان تقوى التيار السلفي .
الحرة عراق : إذن لماذا حركة الإخوان في مصر حققت هذا التقدم بينما في العراق لم تحقق والانتخابات الأخيرة شاهد على ذلك ؟
السامرائي : هذه قصة طويلة وربما لا نستطيع في هذه العجالة أن نعالجها ، وقد يكون عائد ذلك إلى المجتمع العراقي والانقسامات المذهبية ، ربما طبيعة النظام الدكتاتوري الذي كان ، وطبيعة التغيير الذي لم يأتي تغييراً شعبياً بقدر ما جاء تغييراً امريكياً ، فالقوى لم تستطع أن تنمو بشكل طبيعي .
الحرة عراق : البعض يقول أن ذلك يعود إلى الدخول في السلطة والذي ربما يؤدي إلى خفض التأييد ؟
السامرائي : ربما
الحرة عراق : إذا انتقلنا إلى موضوع آخر هو موضوع جهاز المخابرات في ظل تصاعد الأزمة ، وهناك من يتحدث عن اكثر من جهاز مخابرات ، وربما السلطة التنفيذية ممثلة بدولة القانون كونت جهاز رديف للجهاز الأصلي ، أنتم كيف ترون هذا الموضوع ؟
السامرائي : لسنا في قدرة أن نمتلك معلومات ، وطبيعة الوضع العراقي يجعل الكثير من هذه الأقوال التي تذكر فيها من الإمكانية والصحة ، بمعنى لأن الديمقراطية لم تبنى بشكل صحيح بسبب التدخلات الخارجية والخشية من قبل بعض الأطراف ، بحيث أصبح جانب المعلومات مهماً للكثير من الأطراف السياسية التي ربما بدأ بعضها يسعى لامتلاك شيء من هذا القبيل ، وهي باختصار فوضى أمنية وسياسية في العراق وإلى الله المشتكى .
الحرة عراق : ولكن إذا كان هناك جهاز سابق فلماذا يتم خلق جهاز رديف ، هل بسبب الشك في ولاء الجهاز السابق أم إنه لطائفة أو جيش ؟
السامرائي : الذي حصل أن جهاز المخابرات أنشأه الأمريكان ، وهم الذين اختاروا رئيسه وبمعزل عن الدولة العراقية ، وهذا أمر كان مزعج للحكومة ولرئيس الوزراء ربما ، بل إن رئيس الجهاز ربما ابتعد عنه وكأن أراد النجاة بنفسه ، فكان أن قامت الحكومة بإنشاء جهاز رديف الذي هو الأمن الوطني ، اليوم هناك وزارة الأمن الوطني ولكن أعطيت من الصلاحيات والتجنيد أكبر بكثير من هذا الوصف ، أية وزارة دولة مجموع كادرها 14 لا أكثر ، وزارة الأمن الوطني ــ ولما كنت أنا رئيس اللجنة المالية ــ كان ألفين منتسب ، والحكومة تعترف بأن الجهاز موجود وتريد أن تعطيه الغطاء الرسمي بتشكيل وزارة الأمن الوطني .
وبطبيعة الحال إذا جهاز المخابرات لم ينشأ في إطار الدولة العراقية وأنشأ من قبل جهة خارجية فمن الطبيعي أن الحكومة والأطراف المختلفة لا تطمئن لهذا الوضع .
جزء من الإشكال في الجانب الأمني وربما هذا صلب الخلاف بين العراقية ودولة القانون والآخرين أنه ينبغي أن تكون هذه الأجهزة وطنية واحترافية وغير خاضعة لتأثير سياسي ، هي ليست تابعة للوزير الفلاني أو لرئيس الوزراء أو نائب رئيس الوزراء ، هي تؤدي دور لصالح الجميع ، والقضية الأمنية هي قضية مشتركة لأنها هم الجميع ، ومن شعر البعض أنه بعيد عنها يبدأ يشعر ربما بالخوف والقلق بأن هناك شيء ربما يبيت له .
الحرة عراق : شكراً لك سيدي الكريم على هذا الوقت الذي منحتموه لنا .
السامرائي :أهلاً وسهلاً