التصويت الحالي

التصويت السابق

للاشتراك في القائمة البريدية



د. نوال السامرائي  .. التحديات والإنجاز

لم تكن الفترة التي شغلت فيها د. نوال السامرائي منصب وزير الدولة لشؤون المرأة طويلة، لكنها كانت حافلة بالإنجازات في إطار الإمكانات المتاحة، لقد عملت بتفان واخلاص وركزت جل جهدها على تغيير الواقع المرير الذي تعيشه المرأة العراقية، التي ما زالت قابعة في قاع المجتمع، وتناضل من اجل الحصول على العيش الكريم، والاحترام اللازم في الأسرة والمجتمع.

فعلى الصعيد السياسي كان دورها بارزا في ثباتها على عدم الموافقة على تمرير الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة فباتت الصوت الوحيد في مجلس الوزراء الذي رفض تمرير الإتفاقية من دون الإستفتاء الشعبي عليها, الأمر الذي تمت إضافته لاحقا عبر الضغط البرلماني لجبهة التوافق.

وأما على الصعيد الوزاري فمنذ توليها المنصب في أواخر تموز عام 2008، رفعت خطة عمل شاملة للحكومة، تتضمن عدة محاور، ابرزها واقع المرأة والوزارة وإمكاناتها، كما كثفت لقاءاتها مع أطرف مختلفة من المؤسسات التشريعية في البلاد واللجان الخاصة بالنساء سواء في مجلس النواب او مجالس المحافظات، والاجهزة الأمنية، ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تفعيل تلك الخطة.

وقامت بزيارات ميدانية متعددة الى المحافظات ودور الأيتام والسجون الخاصة بالنساء، فقد تجولت في الديوانية جنوباً، وتكريت والموصل شمالاً، وتفقدت الأيتام والمشردات في دار الزهور للأيتام، وتبرعت بمبلغ 100 ألف دينار لكل عائلة تزور أبنتها، تشجيعا منها للتكافل الأسري، كما ارسلت وفداً تفقد دار المسنات وقدم لهن هدايا عينية في شهر رمضان المبارك.

واقامت عدة مؤتمرات ناقشت فيها محاور عدة تخص المرأة، وخلصت الى توصيات كان من المؤمل أن تأخذ طريقها الى حيز التطبيق، لكن محدودية الإمكانات المتاحة للوزارة، التي تعاني من قلة الكادر الوظيفي، وعدم تخصيص ميزانية خاصة بها، صار عائقاً كبيراً امام تنفيذ معظم تلك التوصيات، والمشاريع التي تقدمها الوزارة، فضلاً عن تقاعس بعض الجهات المسؤولة مع ما تطرحه الوزارة.

كل هذا لم يمنع السامرائي من مواصلة جهودها، وتم التنسيق مع جهاز مكافحة الإرهاب، الذي عمم توصيات محورها الارتقاء بواقع المعتقلات والسجون العراقية.

واطلعت ميدانياً على السجينات في كروبر، واطلقت سراح ست منهن، بكفالة مباشرة من قبل معالي الوزيرة، وهو العدد الذي سمحت القوات المتعددة الجنسية بكفالته، بعد جملة من المفاوضات المستفيضة.

كما شهدت لجنتا النهوض بالمرأة، ومكافحة سرطان الثدي، واللتان ترأسهما السامرائي، عملاً دؤوبا ونشاطا بارزاً، حيث أطلقت حملة توعية واسعة في  جميع محافظات العراق حول أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي واجراء الفحص الذاتي، كان ذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، واشراف وزارة الدولة لشؤون المرأة، ووصل عدد المستفيدات المباشرات في هذه الدورات الى 2500 متدربة.

وإنشاء موقع إلكتروني خاص بلجنة مكافحة السرطان، وبث اعلانات على القنوات الفضائية تحث المرأة العراقية على اجراء الفحص الذاتي، وقدمت دعماً مالياً لبعض المنظمات في البصرة من اجل تكثيف دورات التوعية، نظراً لحاجة المحافظة لذلك.

كما كرست كل مشاركتها في الندوات والمؤتمرات، في العراق وخارجه، الى تحقيق تقدم، وخطوة الى الأمام، والحصول على دعم للمرأة العراقية.

مشاركتها في مؤتمر عمان حول سرطان الثدي، حصلت فيه على دعم من منظمات عربية ودولية لتأهيل المراكز الصحية الخاصة بالسرطان، ومؤتمر حقوق الانسان في لندن أثمر عن التواصل وتبادل الخبرات بين الحكومة البريطانية ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بحقوق الإنسان.

الى ذلك قدمت الوزارة في عهد السامرائي جملة من المشاريع الى دولة رئيس الوزراء، كلها تنتظر التمويل لغرض المباشرة بها كان أهمها:

-         مشروع لاجل عراق اخضر.

-         مشروع المرأة والتنمية المستدامة.

-         مشروع رفع قدرات العاملات في مجال التجميل لزيادة دخولهن.

-         دعم 200 مشروع للمرأة.

-         مشروع فتح مكاتب للوزارة في المحافظات.

-         اعداد بحثين عن النساء المتسربات للخارج تهدف الى انتشال النساء اللواتي  اجبرتهن الظروف القاسية لامتهان اعمال غير لائقة.

في 8 من شباط فبراير أعلنت د. نوال السامرائي تقديم إستقالتها من المنصب الوزاري لأنها ((لم تحقق كل ما كانت تطمح إليه)) بسبب التضييق والتحديد للصلاحياتها كوزيرة دولة.

 

شارك في هذه الصفحة
عنوان المشاركة:
الإسم:
الإيميل:
الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
  
المشاركات خاضعة للمراجعة و لن تظهر قبل موافقة الادارة